الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

108

الزيارة ( من فيض الغدير )

وهو ظاهرٌ وإن قال الأذرعي : لم أره للمتقدِّمين ، قال ابن شهبة : فإن صحَّ ذلك فينبغي أن يكون زيارة قبر أبويها وإخوتها وسائر أقاربها كذلك فإنَّهم أولى بالصّلة من الصالحين . انتهى . والأولى عدم إلحاق بهم ، لما تقدَّم من تعليل الكراهة « 1 » . وقال في ص 494 ، بعد بيان مندوبيَّة زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم وذكر جملةً من أدلّتها : ليس المراد اختصاص طلب الزيارة بالحجِّ ، فإنَّها مندوبةٌ مطلقاً كما مرَّ بعد حجّ أو عمرة أو قبلهما أو لامع نسك ؛ بل المراد يعني من قول المصنِّف بعد فراغ الحجِّ تأكّد الزيارة فيها لأمرين : أحدهما : أنَّ الغالب على الحجيج الورود من آفاق بعيدة ، فإذا قربوا من المدينة يقبح تركهم الزيارة . والثاني : لحديث « مَنْ حجَّ ولم يزرني فقد جفاني » ، رواه ابن عدي في الكامل « 2 » وغيره « 3 » . وهذا يدلُّ على أنَّه يتأكّد للحاجِّ

--> ( 1 ) من أنّها مظنّة لطلب بكائهن ورفع أصواتهن ، لما فيهن من رقّة القلب وكثرة الجزع . قال الأميني : هذا التعليل عليل جداً ، كما يأتي بيانه في كلمة ابن حجر في زيارة القبور . « المؤلّف » . ( 2 ) الكامل في الضعفاء 7 : 248 . ( 3 ) منهج الدارقطني في سننه 2 : 278 ، والسبكي في شفاء السقام : 22 ، والسمهودي في وفاء الوفاء 2 : 398 ، والشوكاني في نيل الأوطار 4 : 325 ، والسيوطي في اللآلي المصنوعة 2 : 72 والدر المنثور 1 : 237 ، والتقي الهندي في كنز العمال 5 : 135 / 12371 .